عائلة العزاز .. مودة وصلة

صفحة تهتم بعائلة العزاز
من تواريخ وأحداث وغيرها من شؤون العائلة
تعد تميم واحدة من كبريات القبائل العربية التي عرفتها أرض العرب، العظيم دورها الذي أسهمت فيه في الجاهلية والإسلام، ومازالت تسهم به حتى الآن من خلال بعض من أبنائها في عدد من الدول، وذلك في العديد من الميادين الحياتية، حتى غدت واحدة من القبائل التي يحسب حسابها، ويسعى الكثيرون لكسب ودها وتحاشي إثارتها، بل والتقرب إليها بالتزوج من كريماتها؛ لذا ليس بدعاً أن نجد شاعرها جرير في مجال التباهي والفخر يقول في ديوانه:
إذا غضبت عليك بنو تميم حسبت الناس كلهم غضابا
لقد عرفت تميم بفصاحتها وبشعرها، والإشادة بسؤددها لا يزيدها إلا عزاً ومَنَعَة وعراقة، فهي ترتفع ارتفاعاً لا يضاهيه ارتفاع، وسمواً لا يعلوه اسمو، فقد كانت من كبريات القبائل العربية ومن أهمها أحداثاً وتاريخاً، فكانت تقود الناس في الحج ولها رياسة المواسم الأدبية، والتحكم بالأسواق التجارية، والقضاء والتحكيم، وغيرها من الواجبات الرئيسة المهمة. يقول الزبيدي في معرض هذا الشأن: (قبيلة عظيمة من العدنانية تنتسب إلى تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، قال الشاعر ذو الرمة في ديوانه:
ابعد الناسبون إلى تميم يعدون الرباب وآل سعد
بيوت المجد أربعة كبارا وعمراً ثم حنظلة الخيارا
ومن هنا فإن تميم تنقسم إلى أربعة بطون كبار، وهي:
١. بطن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
۲. بطن عمرو بن تميم
٣. بطن سعد بن زيد مناة
. بطن الرباب
وقد انتشرت قبيلة بني تميم وأسرها المتحضرة في أقاليم نجد المتفرقة، واستوطنت فيها) (۱).
يقول الإمام الحازمي رحمه الله:
اعلم وفقك الله أن العرب أرحاء وجماجم وشعوبا وقبائل.. أما الأرحاء من العرب فست، والجماجم تسع، وسائر العرب قبائل وعمائر، ليست بأرحاء ولا جماجم فأما الأرحاء من ربيعة: فبكر بن وائل، وعبد القيس؛ ومن مضر: تميم، وأسد؛ ومن اليمن: كلب ، وطي. وإنما سميت أرحاء لفضل قوتها وعددها على سائر العرب، ولأنها حمت دورة ومياه ومرابع لم يكن للعرب مثلها، فدارت في دورها دور الرحي على أقطابها، لا تفارق دورها طلبا للنجعة، وإنما تردد فيها كدور الرحي.
وأما الجماجم: فاثنتان في ربيعة، وأربع في مضر، وثلاث في ليمن.
فجماجم مضر: غطفان بن سعد بن قيس عيلان، وهوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، وتمیم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، وكنانة بن مدركة بن خزيمة بن الياس بن مضر)).
إن القارئ الكتب التاريخ والأدب يجد في حضارة هذه القبيلة نفورها عن الضيم والظلم والظالمين، ولو دفعوا الثمن غالياً من دمائهم، ونجد ذلك واضحاً في حياتهم في الجاهلية وحياتهم في الإسلام تراهم منذ نشأتهم وصغرهم تربوا على عزة النفس والشعور بكينونتهم وشخصيتهم ومنزلتهم العالية بين القبائل، وجعلت أكثر القبائل تخشى بأسهم، وتحسب لهم كل حساب، ومآثرهم وصفاتهم وأخبارهم مبثوثة في الكتب التاريخية والأدبية، مما يقصر هذا الكتاب المتواضع عن استيعابها وحصرها كما أن قبيلة بني تميم من القبائل التي أسهمت في المحافظة على التراث العربي الأصيل، ومنه اللغة العربية، وذلك في وضع مفرداتها وصيغها وعباراتها وأحكامها وأمثالها وأساليبها، فكتب اللغة والأدب كثيراً ما تعقد موازنة بين لهجة تميم ولهجة غيرها من القبائل، وكذا المعاجم اللغوية نجدها تنسب كثيراً من مفرداتها إلى تميم كما قد وردت فضائل بني تميم في السنة النبوية على قائلها أفضل الصلاة وأتم السلام، وعلى لسان العرب عموماً، وإليك شيئاً موجزاً لم نرد به الحصر من فضائل هذه القبيلة العظيمة، ومحاسنها العريقة
(1) عن عبد الله بن شقيق قال: جلست إلى رهط أنا رابعهم بإيليا، فقال أحدهم: سمعت رسول الله يقول: ” ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم”، قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: ” سواي “، قلت: أنت سمعته؟ قال: نعم).
(۲) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث سمعت من رسول الله لا يقول فيهم، سمعته يقول: ” هم أشد أمتي على الدجال”، قال: وجاءت صدقاتهم فقال رسول الله : ” هذه صدقات قومنا”، وكانت سبيّة منهم عند عائشة فقال: ” أعتقها فإنها من ولد إسماعيل”(۲)
(3) وعن أبي قلابة قال: أشد الناس على الدجال بنو تميم”).
(4) وعن أبي العالية قال: قرأ على النبي من كل جنس رجل فاختلفوا في اللغة فرضي قراءتهم كلهم فكان بنو تميم أعرب القوم).
(5) وقال دغفل النسابة لزياد: فاخر بكنانة، وكاثر بتميم، وحارب بقيس.
(6) وقال مرّةً لمعاوية بن أبي سفيان لما سأله عن بني تميم: حَجَرُ أخشن، إن صادفته أذاك، وإن تركته أعفاك (0)
(۷) وقال مؤمل بن خاقان: إن تميماً لها شرف العود، والعز الأقعس، والعدد الهيضل، وهي في الجاهلية القدّام والذروة والسفام”). قال الشيخ بكر أبو زيد: (لا أعرف قبيلة حاضرة من قبائل العرب في قلب نجد، كثر منها العلماء مثل قبيلة بني تميم، ولا أعرف بلداً خرج منها العلماء في قلب نجد مثل (أشيقر ) من عمل الوشم، وذلك خلال القرون بعد القرن العاشر الهجري، وجُلّهم من الوهبة) (۲) وقال ذو الرمة (۳): النا الهامة الكبرى التي كل هامة وإن عظمت منها أذل وأصفر إذا ما تمضرنا فما الناس غيرنا وتضعف إضعافاً ولا نتمضر أنا ابن النبيين الكرام ومن دعا أباً غيرهم لا بد أن سوف يقهر ألم تعلموا أني سموت لمن دعا له الشيخ إبراهيم والشيخ يذكر نبي الهدى منا وكل خليفة فهل مثل هذا في البريّة مفخر أنا ابن معيّ وابن عدنان انتمي إلى من له في العزوراً ومصدر وكل كريم من أناس سوائنا إذا ما التقينا خلفنا يتأخر أبونا إياس قدّنا من أديمة لوالدة تدهي البنين وتذكر اوما بناة المجد قد علمت به معد ومنّا الجوهر المتخيّر أنا ابن خليل الله وابن الذي له ال مشاعر حتى يصدر الناس تُشعَر ولقد كان لبني تميم مواقف تاريخية مشهورة مع الدولة السعودية في جميع مراحلها وقبل تكونها، ففي الدور السعودي الأول كانت المعاهدة بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي والإمام محمد بن س عود أكبر دعم للحكم السعودي، وفي الدور السعودي الثاني ذكر التاريخ أنه عندما حاصر إبراهيم باشا الدرعية قتل في المعارك سبعين رجلا من أهالي مدير والعارض والوشم والمحمل وأغلب أهالي سدير والوشم من قبيلة بني تميم، كما أن الرقم كبير جدا بمقياس ذلك الوقت، كما أنهم ساعدوا الإمام تركي في حروبه ضد الأتراك كثيراً، وهزموهم أشد الهزائم وفي العصر الحديث، عندما أراد الملك عبد العزيز استعادة البلاد السعودية: طلب النصرة من أهل الحوطة من قبيلة تميم، فوضعوا يدهم في يده على أن يحاربوا كل من حاربه إلا جيرانهم، وكان من نتيجة هذا الحلف أن تمت هزيمة ابن رشيد لأول مره في الدم، وتحطمت الأسطورة التي تقول أنه لا يقهر، والتمّت القبائل على عبد العزيز مرة أخرى، وحارب معه أهالي الحوطة خاصة، وبني تميم في نجد عامة، حتى تم توحيد المملكة.